السيد كمال الحيدري
19
مدخل إلى الإمامة
ويمكن التعبير عن الطريق الأوّل بالمنهج اللمّي الذي يتحرّك من العلّة إلى المعلول لأننا نبحث فيه الإمامة في نفسها لنتعرّف على الإمامة القرآنيّة التي وردت في قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ) * ( 2 ) ، وما هو المراد من الخلافة كمصطلح قرآني لا كلامي ، كما ورد في قوله تعالى : * ( إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً * ، ثمّ ننتقل إلى بيان شرائطها وموانعها ، ثمّ نتوقّف عند المسؤوليّات والمهام التي أوكلت إليها . كما يمكن التعبير عن الطريق الثاني بالمنهج الإنّي الذي يتحرّك من المعلول إلى العلّة ، لأنّنا ننتهي فيه من خلال المسؤوليّات الملقاة على عاتق الإمام إلى الشرائط الواجب توافرها فيه ، وسوف نحاول في هذا البحث اختيار الطريق الأوّل في طرح بعض مسائل الإمامة الأساسيّة : أوّلاً : هل ظاهرة الإمامة مستمرة أم منقطعة ؟
--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) السجدة : 24 .